مكي بن حموش
7080
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال ابن عباس : معناه أنه لم تكن ( تمضي عليهم ليلة ) « 1 » لا يأخذون منها ، ولو شيئا « 2 » . وقال أبو العالية « 3 » : معناه كانوا لا ينامون بين ( المغرب والعشاء ) « 4 » ، وعنه كانوا يصيبون في الليلة « 5 » حظا « 6 » . وقال الحسن : معناه أنهم ( كابدوا « 7 » ) قيام الليل ، فلا « 8 » ينامون منه إلا قليلا ، وقاله ( الأحنف بن قيس « 9 » « 10 » ) . وروى ابن وهب أنه يراد بها ما بين المغرب والعشاء . قال : كانت الأنصار يصلون المغرب وينصرفون إلى قباء فبدا لهم ، فأقاموا حتى صلوا العشاء ، فنزلت الآية
--> ( 1 ) ع : " ليلة تمضي عليهم " . ( 2 ) انظر : جامع البيان 26 / 122 ، وتفسير القرطبي 17 / 37 ، وابن كثير 26 / 234 . ( 3 ) أبو العالية البصري الفقيه المقرئ مولى امرأة من بني رباح بطن من تميم رأى أبا بكر وقرأ القرآن على أبي وغيره ، وسمع من عمر وابن مسعود وعلي وعائشة رضي اللّه عنهم وطائفة ، وعنه قتادة والربيع بن أنس وآخرون ( ت : 93 ه ) . انظر : عنه تذكرة الحفاظ 1 / 61 - 62 . ( 4 ) ع : " بين العشاء والعتمة " . ( 5 ) ع : " اليلة " . ( 6 ) انظر : جامع البيان 26 / 122 ، وتفسير القرطبي 17 / 36 . ( 7 ) ح : " كانوا " وهو تحريف . ( 8 ) ع : " لا " . ( 9 ) ح : " الأحنف وابن قيس " : وهو تحريف . هو الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين المري السعدي المنقري التميمي أبو بحر سيد تميم وأحد العظماء الدهاة الفصحاء الشجعان الفاتحين ، ولد في البصرة وأدرك النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يره ، شهد صفين مع علي ، وولي خراسان . انظر : ترجمته في : وفيات الأعيان 2 / 499 - 506 ، والأعلام للزركلي 1 / 276 . ( 10 ) انظر : جامع البيان 26 / 122 ، وتفسير القرطبي 17 / 36 ، وابن كثير 26 / 234 .